العلامة المجلسي

116

بحار الأنوار

نفسه الرحمة قبل ابتداء خلقه ، والحمد لله الذي من علينا بحكام يقومون مقامه لو كان حاضرا في المكان ، ولا إله إلا الله الذي شرفنا بأوصياء يحفظون الشرائع في كل الأزمان ، والله أكبر الذي أظهر هم لنا بمعجزات يعجز عنها الثقلان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم الذي أجرانا على عوائده الجميلة في الأمم السالفين . اللهم فلك الحمد والثناء العلي ، كما وجب لوجهك البقاء السرمدي ، وكما جعلت نبينا خير النبيين ، وملوكنا أفضل المخلوقين ، واخترتهم على علم على العالمين ، وفقنا للسعي إلى أبوابهم العامرة إلى يوم الدين ، واجعل أرواحنا تحن إلى موطن أقدامهم ، ونفوسنا تهوى النظر إلى مجالسهم وعرصاتهم ، حتى كأننا نخاطبهم في حضور أشخاصهم . فصلى الله عليهم من سادة غائبين ، ومن سلالة طاهرين ، ومن أئمة معصومين . اللهم فأذن لنا بدخول هذه العرصات ، التي استعبدت بزيارتها أهل الأرضين والسماوات ، وأرسل دموعنا بخشوع المهابة ، وذلل جوارحنا بذل العبودية ، وفرض الطاعة ، حتى نقر بما يجب لهم من الأوصاف ، ونعترف بأنهم شفعاء الخلايق إذا نصبت الموازين في يوم الأعراف ، والحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى محمد وآله الطاهرين . ثم قبل العتبة ، وادخل خاشعا باكيا ، فإنه الاذن ، منهم صلوات الله عليهم أجمعين . وقال الشيخ المفيد والشهيد ( 1 ) ومؤلف المزار الكبير رحمهم الله في وصف زيارته عليه السلام : فإذا فرغت من زيارة جده وأبيه فقف على باب حرمه فقل : السلام عليك يا خليفة الله وخليفة آبائه المهديين ، السلام عليك يا وصي الأوصياء الماضين ، السلام عليك يا حافظ أسرار رب العالمين ، السلام عليك يا

--> ( 1 ) مزار الشهيد ص 62 - 65 .